النويري
46
نهاية الأرب في فنون الأدب
[ وأبيض « 1 » ] ؛ وطبعه عند بعضهم حارّ يابس في الأولى ؛ وفى الحقيقة أنّه مركَّب القوّة ، وعند بعضهم هو بارد ؛ قال : ولا شكّ أنّ في أصله رطوبة ؛ قال : ولا شكّ أنّ في أصله رطوبة ؛ قال : وفيه بورقيّة « 2 » ملطَّفة ؛ وفيه تحليل وتجفيف « 3 » وتليين ؛ وفى الأسود قبض ، وخاصّة مع العدس « 4 » ؛ قال : وجميع السّلق ردئ الكيموس « 5 » ، وجميعه قليل الغذاء كسائر البقول ؛ وعصارته وطبيخ ورقه ينفعان من شقاق « 6 » البرد ، ومن داء الثّعلب « 7 » ، ومن الكلف إذا استعمل ورقه ضمادا بعد غسل الموضع بنطرون ؛ ويقلع الثّآليل « 8 » ، وعصيره يقتل القمل ، وتضمد به الأورام مسلوقا فيحلَّلها وينضجها ، وينفع من التّوث « 9 » ضمادا يحلَّلها ؛ وورقه
--> « 1 » لم يرد هذا اللفظ في الأصول ، وقد أثبتناه عن القانون ج 1 ص 387 طبع بولاق إذ لا يتم الكلام بدونه ، فإنه ذكر أن السلق صنفان ، ولم يرد في الأصول غير صنف واحد وهو الأسود . « 2 » بورقية : نسبة إلى البورق بضم الباء . وهو أصناف كثيرة : فمنه الأرمني ، يؤتى به من أرمينية ، ومنه النطرون ويؤتى به من الواحات ؛ وهو ضربان : أحمر وأبيض ، ويشبه الملح المعدنى ، ومذاقه بين الملوحة والحموضة ، كما ذكره ابن البيطار في المفردات ج 1 ص 125 نقلا عن إسحاق بن عمران . « 3 » كذا في جميع الأصول ، والذي في القانون في كلتا طبعتيه المصرية والأوروبية « وتفتيح » وكذلك ورد في القاموس وشرحه عن السلق أنه يفتح بتشديد التاء ؛ ولعل ما هنا هو الوارد في النسخة التي نقل عنها المؤلف . « 4 » في جميع الأصول : « الغذى » ؛ وهو تحريف ، صوابه ما أثبتنا كما في القانون ج 1 ص 387 طبع بولاق . « 5 » الكيموس : الخلط ، وهو سريانى . « 6 » الشقاق بضم الشين : تشقق الجلد من برد أو غيره في اليدين والوجه . « 7 » داء الثعلب : علة معروفة يتناثر منها الشعر ؛ وأضيف إلى الثعلب لعروضه للثعالب . « 8 » الثآليل : جمع ثؤلول ، وهو بثر صغير صلب مستدير على صور شتى : فمنه منكوس ومتشقق ذو شظايا ومتعلق ، ومسمارى عظيم الرأس مستدق الأصل ، وطويل معقف ، ومنفتح . « 9 » التوث : جمع توثة ، وهى بثرة متقرحة تأخذ في عمق الخد والوجنة في أكثر الأمر ؛ وقد تحدث في الفرج والمقعدة من خلط غليظ فيه حدّة ، ولذلك تتقرح ( الأسباب والعلامات ) ورقة 221 من النسخة المخطوطة المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم 3 طب م . وفى الشذور الذهبية أن التوثة نوع من البواسير .